U3F1ZWV6ZTI4MDMwMzk5ODA3X0FjdGl2YXRpb24zMTc1NDU3NTcxOTM=

رواية اقتسره العشق الفصل الثالث بقلم أميرة مدحت

رواية اقتسره العشق الفصل الثالث "3" بقلم أميرة مدحت عبر مدونة كلام كتب للقراءة والتحميل (pdf).
رواية اقتسره العشق
رواية اقتسره العشق

رواية اقتسره العشق الفصل الثالث 3 بقلم أميرة مدحت

 أنتِ القوة..
لقد خُلقتِ كي أعشقك..
ماذا بعد العشق يا مولاتي؟؟..
((القوة أجمل عندما تكون مع الحـق))
سقطت دمعـة حــارة على وجنتهـا ولكن سُرعان ما مسحتهـــا وهي تنظر حولهـا كي تتاكد من عدم رؤيـة أحد لضعفهـا وحُزنهـا، سحبت نفسًا مُرتجفًا ثم زفرتـه على مَهَل، أرتفـع رنين هاتف المكتب، فـ وضعت سماعة الهاتف على أذنهـا وهي مُغلقة عينيهــا من شدة التعب تستمـع إلى صوتــه من الطرف الآخر وهو يملي عليهـا تعليماتـه، سحبت نفسًا عميقًا بينمـــا تـابع هو بصوتٍ جاد قائلاً بصرامة:
-دلوقتي الرسايل إللي أنا طلبتهــا ياريت تكون على مكتبي بعد نص ساعة، مش عاوز تأخير يا أستاذة ســارة، كفاية تأخير إمبارح.
ردت قائلة بهدوء:
-تمام يا مستر يوسف، وبوعد حضرتك أن التأخير مش هيتكرر تاني.
قال "يوسف" في جدًّ:
-تمام يا أستاذة سـارة.
سألتــه "سـارة" بصوتٍ رقيق:
-في أوامر تانية؟؟..
رد عليهــا بصلابة:
-لأ مفيش، تابعي إنتي بس إللي طلبتـه منك.
همست بإقتضاب:
-تمام يا فندم.
وضعت السماعة مكانهــا وهي تطلق من أعمق أعماق صدرهـا زفرة حــارة، وقبل أن تُتابــع عملهـــا سمعت صوت رنين هاتفهـــا، أمسكتـه بأصابـع مرهقة وهي توجه أنظارهـا نحو اسم المتصل، فـ وجدت أن المُتصلة هي جارتهـــا "عفاف"، أنقبض قلبهـا نوعًا ما، ولكن وضعت الهاتف على أذنهـا لترد على أتصالهــا، سمعت صوت جارتهـــا وهي تقول بخوف:
-أيوة يا ســارة، كويس إنك رديتي عليـا.
همست "ســارة" مُتسائلة بصوتٍ مُرتجف:
-في إيه؟؟.. ماما كويسة؟؟..
أجابت بصوتٍ خائف:
-أنا كنت راحة أطمن عليهــا زي كل يوم، وخصوصًا النهاردة لما قولتيلي أني أروح أفضل معاهـا عشان شكلهـا تعبان، بقالي فترة كبيرة بخبط على باب شقتهـا بس مش سامعة أي صوت في البيت.
دب الرعب في قلبهــا، أبتلعت ريقهـا هامسة بتوجس خائف:
-طـ.. طب مش مُمكن تكون خرجت؟؟..
ردت "عفاف" عليهــا بقلق جلي:
-سألت البواب قالي لأ مخرجتش.
همست "ســارة" برعب:
-أنا جاية حالاً.
أغلقت هاتفهـــا ثم وثبت واقفة لتتحرك بخُطى سريعة نحو مكتب مديرهــا، طرقت على باب مكتبـه فـ أذن لهـا بالدخول، كان يعمل على جهاز حاسوبــه حينما دخلت، رفع بصره نحوهــا ليجد وجههـــا شاحب اللون، وجسدهـا يرتجف قليلاً، فـ هب واقفًا وهو يسألهـا بقلق:
-إنتي كويسة؟؟..
ردت عليه بصوت خائف:
-مستر يوسف، مُمكن أخُد إذن إني أمشي، والدتي تعبانة جدًا فـ لازم أروحلهــا.
عقد ما بين حاجبيـهِ وهو يسألهـا:
-مفيش حد معاهــا؟؟..
قالت "سـارة" وهي تحاول أن تتماسك:
-لأ مفيش، أرجوك أديني الأذن إني أمشي.
سحب هاتفـه وسلسلة مفاتيحـه من على مكتبـه وهو يقول بصرامة:
-أنا جاي معاكي.
تمتمت بصوتٍ خائف:
-لأ مفيش داعي آآ..
قاطعهـــــا بلهجة آمرة قائلاً:
-مش وقتـه يا سارة، يالا نتحرك، وأنا هتصل بالإسعاف عشان نلحق.
كانت عاجزة عن فعل أي شئ، وكل ما في تفكيرهــا هو والدتهـــا، لذلك وافقت على حديثـه، تحركا معًا نحو خــارج الشركة، فتح لهــا باب سيارتـــه لتستقل بداخلهـا وقلبهـــا يدق بعُنف، أغمضت عينيهـــا برعب وهي تقول:
-أُسترهــا يارب.

رواية اقتسره العشق

بعد قليل، توقفت السيارة أمام مدخل البناية التي تقطن فيهــا، تسارعت نبضات قلبهــا وهي تترجل عن السيارة وبدون أن تفكر مرتين كانت تركض نحو الداخل، دقيقة واحدة.. وكانت تفتح باب شقتهـــا لتدخل بخُطوات خائفة وخلفهـا "عفاف"، بلعت ريقهــا بصعوبة وهي تُسير نحو غُرفة والدتهــــا، أمسكت بالمقبض ثم أدارتـه لينفتح الباب، خفق قلبهـا بقوة وهي ترى والدتهـا نائمة على الفراش، جلست بجانبهـا على الفراش ثم إبتسمت إبتسامة مُهتزة قائلة بصوتٍ خائف:
-ماما، ماما أصحي يا حبيبتي.
لم تستيقظ، فـ حاولت مرة أخرى وهي تهز جسدهـــا بخوف، وجدت نفسهــا تصرخ برعب:
-مـامـــااااااااا
سمعت صوت طرقات على باب الغُرفة فـ ركضت نحوه وفتحتـــه لتجد جارتهـــا تنظر لهــا بقلق وخلفهـــا "يوسف" الذي يرمقهــا بقلق، همست برعب وهي تهز رأسهــا نفيًا:
-مامــا، ماما مش راضية تصحى.
هتفت "عفاف" بصوتٍ قلق:
-أهدي يا بنتي، دخليني أساعدك نلبسهـا عباية وطرحة عشان نوديهـا على أقرب مُستشفى.
قالت آخر كلماتهـا وهي تدفعهـا برفق لتلج للداخل، خرجت "سارة" من الغُرفة وهي تهمس بهذيان:
-مـ.. ماما، ماما هتبقى كويسة، مفيش داعي أقلق، هتبقى كويسة.
رمقهـا "يوسف" بنظرات قلقة عليهــا وهو يقول لهـا بحنو:
-ماتقلقيش خير إن شاء الله.
رمقتـه بنظرات خائفة ليُتابـــع بـ بسمة بسيطة:
-الإسعاف تحت، هناخدهـا على المُستشفى وهتبقى كويسة، قولي إنتي بس يارب.
أغمضت عينيهــا وهي تهمس برعب:
-يارب.
همست بتلك الكلمة ثم عادت تدخل غُرفة والدتهـــا، وقف "يوسف" ينظر لهــا بقلق حتى أختفت، مسح على وجهه بقوة وهو يهمس بهدوء زائف محاولاً بث الطمأنينة لنفســه:
-خير إن شاء الله، كُل حاجة هتبقى تمام، وأنا هفضل جمبهـا مش هسيبهـا.
******
تجمد الأخير في مكانــه، لم يصدر عنـه أي إشارة أو حركة، لكن تعابير وجهه، عروقـه المشدودة، أحتقان عينـاه، تشنجات تصرفاتــــه توحي بقرب إنفجاره، توحشت عينــاه فجأة بطريقة مُخيفة، بينمـا تنظر لــه ببرودٍ قـاتل، وقبل أن تتحدث كانت قبضتـه القوية أندفعت لتمسك بـ ذقنهـا فجأة مُقربًا وجههـا إليهِ حتى كاد أن يقتلع رأسهـا من جذورهـا، شهقت "كـارمـا" مجفلة من قسوة قبضتـه وهو يرفع وجههـا إليهِ بقوة وأتسعت عيناهـا وهي تنظر إلى عُنف ملامحـه بصدمة، فتح "سيف" فمـه ليقول بصوتٍ غريب بطيء وهو ينظر إلى عينيهـا بـ عينيـهِ الصلبتين:
-إنتي مش أدي يا كـارمـا، أنا بحاول أمسك أعصابي، فـ ياريت نتعامل مع بعض بأسلوب أرقى من كده.
أظلمت عينـاه فجأة لظلام دامس يخلو من الحيـاة، ثم قال بنبرة تُشبـه فحيح الأفاعي:
-وخصوصًا إنك هتبقي مراتي.
ردت "كارمـا" عليـه بصوتٍ جليدي وهي ترمقـه بتحدي:
-مش هيحصل يا إبن النصـار.
تركت أصابعــه ذقنهـا ببُطء وهو يهمس لهـا بإبتسامة مُخيفة:
-لأ هيحصل، وهتشوفي بـ نفسك.
رسمت على محياهــا إبتسامة باردة وهي تقول:
-عايز تتجوزني عشان تعرف تخليني أسكُت، عشان تقدر تمنـع أي تصرف مُمكن أعملـه ضد والدك، مش كده؟؟..
طالعهــا بنظرات غير مفهومة ولم يجب، فـ أستمرت قائلة بصوتٍ ساخر:
-إنت فاكرني عبيطة؟؟..
حرك رأسـه نفيًا وهو يقول بثقة:
-لأ طبعًا، إنتي ذكية، وقوية جدًا كمان، وده إللي عاجبني فيكي، بس أنا عاوز أحميكي.
قالت "كارمـا" رافعة رأسهـا في تعجب زائف:
-تحميني؟!.. يا الله إيـه إللي بسمعـهُ ده؟؟..
أستأنف حديثــه بغموض مُثير:
-وبعدين مين قالك إن دي تاني مرة أشوفك فيهــا؟؟..
رمشت بـ عينيهــا وهي تقول بدهشة:
-نعــم؟!..
تطلع أمامـه في الفراغ لثوانٍ قبل أن يتحدث من زواية فمـه قائلاً:
-أنا شوفتك كتير جدًا، وأتعاملت معاكي كمان قبل كده.
ران الصمت على المكان بضع لحظات، قبل أن تقول بإستنكـار وهي تومئ رأسهـا بالسلب:
-محصلش.
تمتم "سيف" مقوسًا فمـه بإزدراء:
-حصل يا كارمـا هانم، بس إنتي ذاكرتك ضعيفة شوية.
ضاقت حدقتاهــا وهي تهمس بقوة:
-محصلش، أول مرة شوفتك فيهـا كان في مكتبك، غير كده لأ.
أرتسمت إبتسامة ساخرة على شفتي "سيف" وهو يُلقي نظرة على ساعتـــه الفضية:
-ذاكرتك ضعيفة، على العموم أوعدك أن لما يجي وقت المُناسب هبقى أقولك كُل حاجة.
صمتت قليلاً.. فـ إبتسم لهـا ببرود مُضيفًا:
-هنتقابل قُريب، وأتمنى ردك يكون جاهز وقتهــا.
أظلمت عيناهـــا وهي تنظر إليهِ بتصلب هاتفة بهدوء:
-وإنت واثق من نفسك أوي زيادة عن اللزوم، للأسف هتستنى على الفاضي.
لم يعبئ بـ نظرة عينيهـــا القاسية، بل أشـاح بـ وجهه عنهــا مستطردًا في حزم:
-من ناحية الثقة، فـ آه أنــا واثق، ومن ناحية الأنتظار، فـ أنا هستنى موافقتك لأن رفضك مش هقبلـه.
أرتفع حاجباهــا وهي تقول بإبتسامة:
-على فكرة أنا مخطوبة.
لوهلة شعرت بتصلب جسده، وأنفاســه التي أزدادت غضبًا، ومع ذلك حينمـا تحدث.. قال بصوتٍ بارد:
-عارف، ويُستحسن تبعدي عنـهُ.
أقتربت منــه بخطوات ثابتـة، فـ ألتفت إليهـا بوجهٍ جامد، هتفت بصوتٍ قوي لا يخشى:
-أسمع الجُملتين دول كويس، أولاً جوازي منك ده من رابـع المُستحيلات، ثانيًا أنا هكمل مع خطيبي ومش هتقدر تعملي ولا تعملـه حاجة، وأنا دخلت في الموضوع ده ووخداهـا كـ حرب، وأنـا مش من النوع إللي بيتهزم يا إبن النصــار.
شردت عينا "سيف" قليلاً وهو ينظر إلى البعيد قبل أن يقول بصوته الأجش الجامد:
-عارف، عـارف إنك دخلتي حرب.
أزداد ظلام عينيــه وهو يقول بصوتٍ عميق:
-بس للأسف في قرار هتندمي عليـهِ، أفتكري إني حذرتك.
أرتدى نظارتـــه الشمسية قبل أن يُضيف بإقتضاب:
-سـلام.
قال كلمتـه تلك وهو يتحرك بخُطى واثقة نحو باب المنزل، أخفضت عيناهــا بشرود وهي تفكر في كلماتـه المُريبة، أنتبهت على صوت أغلاق باب منزلهــا لـ تسقط جالسة على الأريكة بتعب وهي تهمس بخفوت:
-يعرفني؟؟.. طب إزاي؟!!..
هزت رأسهـا نفيًا وهي تقول:
-لأ هو كداب، كــــداب.
عادت إلى نظراتهــا الواثقة وهي تقول بإبتسامتهـا البراقة:
-يبقى إنت كمان أعلنت الحرب ياإبن النصـار.

بقلم أميرة مدحت

وقفت "سـارة" أمام غُرفة الطوارئ وهي توجه أنظارهــا المذعورة على الباب، أحتضنت نفسهــا بـ ذراعيهــــا وهي تحاول دعم نفسهـــا، شعرت أنهـا ستُصيب بالإغماء من كثره الرعب الذي أجتاحهــــا، بينمـــا "عفاف" تقف بجانبهـــا وهي تحاول أن تبث لها الطمأنينة ولكن عجزت عن فعل ذلك.
وقف "يوسف" يتأملهــا بـ نظرات قلقة، والضيق يُكاد أن يخنقــه، يتمنى أن يركض نحوهـا ويسحقهـا بين ذراعيـه، يتمنى أن يخبرهــا بأنـــه موجود وبجوارهــــا دائمًا، يتمنى أن تسمـع نبضات قلبــه العاشقة عسى أن تطمئن، يتمنى أن يخبرهــا بأنــه سندهـــا وأنه سيجعل إبتسامتهــــا لا تفارق وجههـــا، ولكنـــه عاجــز عن فعل ذلك، وهذا ما يؤلمـــــــه.. وبشدّة.
أنتفضت حواس "ســارة" حينمــا رأت الطبيب يخرج من الغُرفة، فـ تحركت نحوه لتسألـــــــه بلهفة:
-ماما كويسة؟؟.. أرجوك طمني.
أطرق الطبيب رأســـه للأسفل، وأستطرد حديثــه قائلاً بحذر:
-للأسف ملحقنـاش نعمل حاجة، البقاء لله.
قال كلمتــه الأخيرة وهو يرمقهــا بـ نظرة مليئة بالشفقة، ثم أبتعد عنهـــا.. شهقت "عفاف" بصدمة وهي تهمس:
-لا حول ولا قوة إلا بالله، إنا لله وإنا إليهِ راجعون.
في حين وقف "يوسف" ينظر لهــــا بقلق من ردة فعلهـا، قلبــه ينبؤه بالأسوأ، شعر بوخزات مؤلمـة في قلبــه وهو يراهـا مُتصلبة الجسد فـ بدت كالصنم.
بدت كالمغيبة وهي تنظر نحو الغُرفة التي ترقد فيهــا والدتهــا بنظرات خاوية من الحياة، وجدت نفسهــا تتحرك نحو الغُرفة ولكن سُرعان ما توقفت حينمــا رأت ذلك الجسد البشري الضخم يعترض طريقهـا، وقف "يوسف" أمامهــا وهو يسألهــا بصوتٍ أجشّ:
-إنتي هتعملي إيــه؟؟..
تبدلت حالتهــا تمامًا، حيثُ أعتراهـــا الغضب وهي تقول:
-أبعد لو سمحت، أنا عايزة أطمن على ماما.
جمد أنظاره عليهـــا وهو يسألهــا:
-تطمني عليهـا إزاي؟؟..
ردت عليهِ بحدة:
-أشوفهـا محتاجة حاجة ولا لأ، فـ أبعد.
سحب نفسًا عميقًا وهو يحاول أن يداري توتره:
-سـارة، تطمني عليهـا إزاي؟؟.. مامتك في مكان أحسن من هنـا.
صرخت فيـه بإنفعال بيّن:
-متقولش كده على ماما، هي كويسة وهنروح سوا، أبعد عني بقى.
وقبل أن تدفعــه كانت قبضتيـه تقبضان على ذراعيهــا وهو يتوسل إليهـا قائلاً:
-ده قضاء ربنــا يا سـارة، أرجوكي متعمليش كده.
تلوت بنفسهـــا كليًا محاولة أن تحرر ذراعيهـــا صارخة بإهتياج:
-أبعد عني، إنتوا كدابين، ماما مامتتش.
بدأت تحاول دفعـــه بجنون وقد تعالى صراخهـــــا بإستنكار، هبطت دموعهـــــا الحارقة على وجنتيهـــــا، فـ حاوط خصرهــــا ليجذبهـــا إليه بقوة، ضمهــــــا أكثر إليــهِ عندما تعالى صراخهـــا المهتاج، وهتف من بين أسنانـــه بصعوبة:
-ششششش أهدي.
حاولت أن تستخدم قواهـــا الغاضبة لتدفعـه عنهــا، ولكن فاقت الحقيقة الموجعة قدرتهــا على الأحتمال وضاعف من تأثير ذلك عليهــا، هتف بنبرة باكية تفطر القلوب:
-مامــا مش هتسبني، مامــاااااااااا
أغمض عينيــهِ بقوة وأعتصرهمــا بقوة وهو يهمس:
-أهدي يا سـارة، أهدي.
بدأت قواهــا تخبوا تدريجيًا وهي تهمس بصوتٍ باكي مصدوم:
-مـ.. مامـــاااااا
أستشعر "يوسف" وهو يحاوطهــا رغمًا عنهــا ضعفهـا الإجباري نتيجة تأثير الصدمة، فـ تمسك بهـا أكثر وصرخ بصوتٍ جهوري أهتّز لـه المكان:
-دكتور بسُرعـــة.
تهدج صدرهــا، وزاد عويلهــا، ونحيبهــا المُتألم، عبراتهــا تنهمر بغزارة مغرقة وجههـا بالكامل، شعرت بالظلام يغلف عينيهـــا بقوة، وأن الأرض تميد بهــا، وتدريجيًا خبى عُنف حركتهــا وتشنجات جسدهــا حتى سكنت تمامًا، أستسلمت لذلك الخدر المغري فوقعت بين أحضانـــــه هاربة إلى عالم آخر بعيد عن الواقـع الأليم....
---
"أَنَتْهَـاءُ الفَصْلُ الثَّالِثُ"
اقرأ وحمل أيضًا
الاسمبريد إلكترونيرسالة